ابن عربي
588
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بعث إليهم : فهو رسول ، لا نبي . وأعنى نبوة الشرائع التي ليست للأولياء . فكل رسول لم يخص بشيء من الحكم في حق نفسه : فهو رسول لا نبي ، وإن خص مع التبليغ : فهو رسول ونبى . فما كل رسول نبي ، على ما قلناه . ولا كل نبي رسول ، بلا خلاف . ( الورثة هم الأتباع الذين أمروا بالتبليغ عن الرسول ) ( 487 ) ثم إن « الورثة » وهم الأتباع الذين أمروا بالتبليغ ، كمعاذ وعلى ودحية ، رسل رسول الله - ص - . ولا يزال كل متأخر مأمور بالتبليغ ممن أمر بالتبليغ ، متصل الطريق ، مأمورا عن مأمور ، إلى رسول الله - ص - ( لا يزال ) يسمى رسولا : ولكن ما هي الرسالة التي انقطعت . والرسالة التي انقطعت هي تنزل الحكم الإلهي على قلب البشر بوساطة الروح ، كما قررناه . وذلك الباب هو الذي سد ، و ( هو ) الرسالة والنبوة التي انقطعت . وأما الإلقاء بغير التشريع